عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

230

الارشاد و التطريز

لمّا علت في سما العليا جلالته * تواضعت عندما هالت شجاعته للخلّ لين وللأعدا صلابته * نافي الطّغى أرعدت كسرى مهابته فوق التّراب مع المسكين مبتذل بحضرة القدس كاسات الوصال سقت * حبّا وحجب جلال للخطى خرقت سعادة يا لها الحسنى بها سبقت * راق براقا لأعلى رتبة خلقت لواحد الدّهر ماثان لتلك يلي محمّد سيّد السّادات سائلة * منه البرايا شفاعات فنائلة مثبّت القلب والنّيران صائلة * ومنقذ الخلق والأهوال هائلة لكلّ قلب إلى الحلقوم منجفل رامت فرارا وأنّى يحصل الهرب * يوما دنا فيه كلّ الخلق واقتربوا لفصل حكم لجبار به غضب * وهم سكارى ولا خمر لها شربوا يحكون في الحال حال الشّارب الثّمل راموا شفيعا لخطب للأنام دهى * وهمّ كلّ بنفس عن سواه سها لسادة الرّسل قالوا من يقوم بها * وقول كلّ كرام الرّسل لست لها فكنت أهلا لها يا أكرم الرّسل يا كعبة المجد بحر الجود شمس هدى * يا مذهبا من كلا الدارين كلّ ردا يا مالئ الكون معروفا وفيض ندى * كن شافعا للعبيد اليافعيّ غدا مع الأحبّاء يا غوثا لذي أمل أنت الذي باللّوى خصّ الإله إذا * ما تحته من كرام الرّسل ذاك وذا والنّشر من طيبك الزّاكي الأنام حذا * صلاة ربّ وتسليم عليك شذا فاحا على خير قبر بالجمال ملي في سرمد الدّهر تأبيدا بغير مدى * مع ازدياد به قد زاد رغم عدا نفسي لباهي محيّاك الرّضيّ فدا * والآل والصّحب من خير وبحر ندى وراهب في الدّياجي في الوغى بطل